محمد بن يزيد المبرد

397

المقتضب

فأمّا « كأنّ » و « ليت » و « لعلّ » ، إذا قلت : « كأنّ زيدا منطلق وعمرو » ، و « ليت زيدا يقوم وعبد اللّه » ، فكلّ ما كان جائزا في « إنّ » و « لكنّ » من رفع أو نصب ، فهو جائز في هذه الأحرف إلّا الحمل على موضع الابتداء . فإنّ هذه الحروف خارجة من معنى الابتداء ؛ لأنّك إذا قلت : « ليت » ، فإنّما تتمنّى ، و « كأنّ » للتشبيه ، و « لعلّ » للتوقّع . فقد زال الابتداء ، ولم يجز الحمل عليه .